تعيش الفنانة الاستعراضية هدى سعيد حالة من النشاط الفني المكثف ، حيث تجري هذه الأيام عدد من الحفلات في الإسكندرية بعدد من الملاهي الليلية والفنادق في موسم رأس السنة.

ومن المقرر أن تجري الفنانة هدى سعيد حفلات في ملهى Pint Bar أحد الأماكن المميزة والراقية للسهر ، والتي تستضيف عدد من نجوم الغناء والرقص بشكل دائم ، بجانب فندق رومانس الشهير في يوم الحادي والثلاثين بجانب نجم عرب ايدول المطرب رشدي جمال والمطرب محمد علاء والمطربة ديانا.

وبرز اسم الراقصة هدى سعيد كواحدة من الوجوه الصاعدة التي استطاعت أن تجد لنفسها مكانًا مميزًا في ساحة الرقص الاستعراضي. ليست مجرد راقصة تقدم وصلات فنية عابرة، بل تحمل حضورًا طاغيًا وذكاءً في اختيار إطلالاتها وحركاتها، ما يجعلها قادرة على جذب الأنظار أينما ظهرت.

اللافت في مسيرة هدى سعيد هو قدرتها على المزج بين أصالة الرقص الشرقي ورونقه المعروف، وبين لمسات عصرية تناسب جمهور اليوم. فهي تدرك أن الفن لا يعيش إلا بالتجديد، وأن الجيل الجديد يبحث دائمًا عن المختلف وغير المألوف، فتعمد إلى إضافة عناصر إبداعية في عروضها دون أن تفقد روح المدرسة الشرقية التي ينتمي إليها هذا الفن.

لكن ما يميز هدى سعيد أكثر من غيرها هو شخصيتها الواثقة. فهي لا تتعامل مع الرقص كوظيفة مؤقتة أو مجرد وسيلة للشهرة، بل كمشروع فني متكامل يستحق أن يُقدَّم باحترام، وهذا يظهر في اختياراتها الدقيقة، سواء في أماكن عملها أو حتى في أسلوبها على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تحرص على أن تترك انطباعًا راقيًا يليق بفنانة تحترم فنها وجمهورها.

في رأيي، هدى سعيد تمثل الجيل الجديد من الراقصات اللواتي يملكن القدرة على إعادة الاعتبار لهذا الفن، وإخراجه من الصورة النمطية الضيقة التي التصقت به، لتقدمه كفن استعراضي حقيقي يدمج بين المتعة البصرية والجمالية الفنية. وإن استمرت في هذا النهج، قد نراها قريبًا واحدة من أبرز الأسماء التي ستترك بصمة طويلة الأمد في تاريخ الرقص الشرقي المعاصر.
