الراقصة التونسية باربي هي واحدة من الأسماء التي اختارت لنفسها مسارًا مختلفًا في عالم الرقص الشرقي والاستعراض، ليس فقط من خلال أسلوبها الفني بل حتى عبر الاسم الفني الذي تبنته. اختيارها لاسم “باربي” لم يكن مجرد صدفة، بل هو إعلان عن شخصية جريئة، تحب كسر النمط التقليدي، وتبحث عن هوية لافتة تجذب الجمهور من اللحظة الأولى.

باربي تمتلك حضورًا خاصًا على المسرح، فهي تجمع بين العفوية والإثارة، وبين الرشاقة والقدرة على التواصل البصري مع الجمهور، وهو ما يجعلها تترك أثرًا واضحًا أينما قدمت عرضها. ما يميزها أيضًا هو قدرتها على توظيف ملامحها الأنثوية بطريقة ذكية، فلا تعتمد فقط على الرقص كحركات جسدية، بل تخلق حالة فنية كاملة تجمع بين الأنوثة، الأزياء الجذابة، والموسيقى التي تختارها بعناية.

لكن نجاح باربي ليس فقط في الرقص ذاته، بل في كيفية إدارتها لصورتها كفنانة استعراضية. فهي تعرف كيف تثير الجدل حينًا، وتكسب إعجاب المتابعين حينًا آخر، مما يجعلها حاضرة دائمًا في النقاشات بين جمهور الرقص الشرقي. البعض قد يرى في أسلوبها خروجًا عن المألوف أو مبالغة في الجرأة، لكن في النهاية هذه هي النقطة التي تمنحها التميز وتضعها في مساحة خاصة بها بعيدًا عن التقليدية.

من وجهة نظري، باربي تمثل نموذجًا معاصرًا للراقصة التي لا تكتفي بالرقص كفن، بل تحول نفسها إلى علامة بصرية وشخصية فنية لها ملامح واضحة. قد يختلف الناس حولها، بين من يراها جريئة ومختلفة، ومن يعتبرها مجرد محاولة للفت الانتباه، لكن المؤكد أنها استطاعت أن تجد لنفسها مكانًا وسط زخم كبير من الأسماء، وهو في حد ذاته نجاح يُحسب لها.

