في عروس البحر المتوسط، مدينة الإسكندرية التي كانت وما زالت منبعاً للفن والمواهب المتنوعة، ظهرت راقصة استعراضية تحمل اسم ميريام، لتترك بصمتها الخاصة على ساحة الرقص الشرقي والاستعراضي. ميريام ليست مجرد فنانة عابرة، بل هي امتداد لروح المدينة التي تجمع بين الأصالة والحداثة، بين الشرق بتقاليده والغرب بانفتاحه.
ما يميز ميريام ليس فقط قدرتها على تقديم رقصات تحمل طاقة عالية وإبهار بصري، بل أيضاً شخصيتها الكاريزمية التي تنعكس على حضورها فوق الخشبة. فهي تعرف كيف توازن بين الحركات الاستعراضية الجريئة وبين الرقي الذي يمنح العرض قيمة فنية. ومن خلال ذلك، استطاعت أن تخلق لنفسها أسلوباً خاصاً يجعلها مختلفة عن غيرها من الراقصات.

الإسكندرية تاريخياً احتضنت الفن بمختلف أشكاله، من المسرح إلى الغناء إلى الرقص، وميريام اليوم هي إحدى المساهمات في استمرار هذا الإرث. فهي لا تقدم مجرد عرض راقص؛ بل تقدم حالة فنية متكاملة، تمزج فيها بين الموسيقى، والحركة، والتعبير الجسدي، لتصل مباشرة إلى الجمهور.

قد يختلف الناس في تقييمهم لفن الرقص الاستعراضي، بين من يراه فناً أصيلاً يعكس التراث الشرقي، ومن يعتبره مجرد وسيلة للترفيه. لكن ميريام تثبت من خلال عملها أن الرقص يمكن أن يكون أداة للتعبير الراقي، وأن الاستعراض حين يُقدَّم بوعي وموهبة، يتحول إلى لغة فنية عالمية لا تحتاج إلى ترجمة.

في النهاية، ميريام ليست فقط راقصة استعراضية من الإسكندرية، بل هي مرآة لمدينة لطالما أنجبت المبدعين. حضورها يؤكد أن الفن، مهما تغيرت الأزمان، يظل قادراً على أن يجد من يحمله ويعيد تقديمه بروح جديدة.

