التخطي إلى المحتوى
إش إش… حين تتحوّل البساطة إلى لغة رقص صادقة

تألقت الفنانة الاستعراضية التونسية اش اش في جلسة تصوير جديدة ، والتي طرحتها عبر حسابها الخاص على تطبيق الصور “انستجرام”.


وظهرت اش اش مرتدية بدلتي رقص من اللونين البرتقالي والاحمر ، والتي خطفت الأضواء إليها بقوة خلال أحداث الجلسة وتلقت العديد من التعليقات المميزة والإيجابية حول ظهورها اللافت.


وتبرز الراقصة التونسية إش إش كحالة فنية خاصة، لا تعتمد فقط على الإبهار اللحظي، بل تبني حضورها على وعيٍ بالحركة، وإحساسٍ موسيقيٍّ واضح، وقدرة على التواصل المباشر مع الجمهور. هي ليست مجرد اسم لافت، بل تجربة تتشكّل بهدوء وثبات.


ما يميّز إش إش هو بساطتها الذكية؛ فهي لا تُغرق عروضها في استعراضٍ زائد، ولا تبحث عن لفت الانتباه بالحركات الصاخبة، بل تترك للموسيقى أن تقود الجسد، وللإحساس أن يسبق التقنية. هذا الاختيار يمنحها صدقًا فنيًا ينعكس على أدائها، ويجعل حضورها مقنعًا ومريحًا للمشاهد.

تنتمي إش إش إلى المدرسة التونسية التي تمزج بين الروح الشرقية الكلاسيكية ولمسات معاصرة، فتظهر في رقصها تأثيرات التراث دون الوقوع في النمطية. حركاتها متزنة، وانتقالاتها ناعمة، وتعبيراتها محسوبة، وكأنها تحكي قصة قصيرة في كل وصلة، لا تعتمد على الإغراء بقدر اعتمادها على الهوية.


كما تُحسب لها قدرتها على التطور؛ إذ يبدو واضحًا أنها تتابع وتتعلم وتُعيد تشكيل نفسها من عرضٍ لآخر، دون أن تفقد بصمتها الخاصة. وهذا الوعي بالتطور هو ما يميّز الفنانة التي تسعى للاستمرار، لا الاكتفاء بلحظة نجاح عابرة.

في النهاية، يمكن القول إن الراقصة الاستعراضية التونسية إش إش تمثل نموذجًا هادئًا للفن الراقص: فن يحترم الجسد، ويصادق الموسيقى، ويخاطب الجمهور دون ادعاء. ومع مزيد من الخبرة والمساحات، قد تتحول هذه التجربة إلى اسم أكثر حضورًا وتأثيرًا على الساحة الاستعراضية العربية.