محمد حنفي
في أحدث جلسة تصوير للراقصة الشرقية سارة قمر، لم تكن الكاميرا مجرد أداة توثيق، بل شريكًا حقيقيًا في صناعة مشهد بصري ينبض بالإيقاع والأنوثة والثقة. جلسة حملت توقيع فني واضح، عكست شخصية سارة الهادئة أمام العدسة، والقوية في حضورها.
اعتمدت الجلسة على إضاءة دافئة أبرزت تفاصيل الملامح وانعكاسات الأقمشة اللامعة، فيما اختارت سارة أزياء شرقية بتصميم كلاسيكي مطعّم بلمسات عصرية، ما منح الصور توازنًا بين التراث والحداثة. كان واضحًا أن كل تفصيلة – من اختيار الإكسسوارات إلى زوايا التصوير – مدروسة بعناية لتخدم الفكرة العامة للجلسة.

أكثر ما ميّز الصور هو لغة الجسد؛ فقد قدمت سارة قمر تنويعات حركية ناعمة، جمعت بين الثبات المدروس والانسياب الطبيعي، وكأنها تقدم عرضًا صامتًا تُترجم فيه الموسيقى إلى صورة. نظراتها للكاميرا حملت ثقة وهدوءًا، بينما عكست الابتسامة الخفيفة إحساسًا بالراحة والتصالح مع الذات.

من الناحية الفنية، نجحت الجلسة في إبراز هوية سارة كراقصة تمتلك حضورًا متزنًا بعيدًا عن المبالغة، وقادرة على التعبير بالحركة قبل الكلام. الصور لم تعتمد على الجرأة فقط، بل على الإحساس، وهو ما جعلها أقرب إلى لوحة شرقية نابضة بالحياة.
باختصار، جلسة تصوير سارة قمر لم تكن مجرد استعراض للأزياء أو الحركات، بل رسالة فنية تؤكد أن الرقص الشرقي حين يُقدَّم بذوق ورؤية واضحة، يتحول إلى فن بصري متكامل يجمع بين الإبهار والرقي.
