في يوم ميلادها، لا نحتفي فقط بعام جديد في عمر الفنانة الاستعراضية سماهر، بل نحتفي بمسيرة فنية مليئة بالحضور، والموهبة، والقدرة على صناعة حالة خاصة فوق خشبة المسرح. سماهر ليست مجرد راقصة شرقية تؤدي حركات محسوبة، بل فنانة تمتلك روحًا تعرف جيدًا كيف تُحاور الجمهور وتخطف انتباهه منذ اللحظة الأولى.
سماهر تنتمي إلى ذلك النوع من الراقصات اللاتي يجمعن بين الأنوثة الهادئة والطاقة المسرحية القوية. حضورها ليس صاخبًا، لكنه مؤثر. لا تعتمد على الاستعراض الزائد بقدر ما تعتمد على الإحساس بالموسيقى، وفهمها العميق لإيقاع الجسد مع اللحن، وهو ما يجعل رقصها أقرب إلى لوحة فنية متكاملة.
ما يميز سماهر أيضًا هو قدرتها على التنوع؛ فهي تجيد الرقص على مختلف الإيقاعات الشرقية، وتعرف كيف تغيّر من أدائها بما يناسب طبيعة الفقرة الموسيقية، فتراها مرة رقيقة ناعمة، ومرة أخرى قوية وواثقة، دون أن تفقد هويتها الفنية الخاصة.
على المسرح، تمتلك سماهر ميزة مهمة جدًا: الصدق في الأداء. لا تشعر وأنت تشاهدها بأنها تؤدي عرضًا محفوظًا، بل كأنها تعيش اللحظة بكل تفاصيلها، وهذا ما يجعل الجمهور يتفاعل معها بشكل تلقائي وعفوي.
كما أن أناقتها في اختيار أزيائها، واهتمامها بتفاصيل الإطلالة، يعكسان فنانة تعرف قيمة الصورة البصرية وأثرها على المتلقي، فتخرج دائمًا في هيئة فنية تليق بمكانتها وتاريخها.
في عيد ميلادها، يمكن القول إن سماهر استطاعت أن تحجز لنفسها مكانًا مميزًا بين الراقصات الشرقيات، ليس بكثرة الظهور، بل بجودة الحضور، وبصمة فنية واضحة يعرفها جمهورها جيدًا.
كل عام وسماهر بخير، متألقة، ومستمرة في تقديم فن راقٍ يعكس جمال الرقص الشرقي وروحه الأصيلة.
