التخطي إلى المحتوى
همت همام – ملكة جمال مصر عالميًا 2025 تقدّم مشروعًا بصريًا ثقافيًا من قلعة صلاح الدين لدعم السياحة وإعادة قراءة التاريخ المصري

محمد حنفي

قدّمت همت همام، ملكة جمال مصر عالميًا 2025، جلسة تصوير ثقافية موسّعة داخل قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة، في إطار دعم وتنشيط السياحة المصرية، وتقديم قراءة بصرية شاملة لتاريخ مصر، تجمع بين العمق الحضاري، والذاكرة الإنسانية، والتحولات الاجتماعية والسياسية التي مرّ بها المجتمع المصري عبر العصور.


وتأتي هذه الجلسة بوصفها امتدادًا طبيعيًا لألقاب همت همام، حيث تحمل أيضًا لقب ملكة جمال مصر للسياحة 2022، وهي ألقاب حصلت عليها من خلال مسابقة Miss Egypt – بنت مصر، برئاسة الدكتورة أمال رزق، سفيرة مصر في المجلس الاقتصادي للأمم المتحدة، وتُعد الجلسة ترجمة فعلية لمعنى اللقب، بعيدًا عن الشكل التقليدي أو التناول الدعائي.


القلعة كمشهد رئيسي للتاريخ
اعتمدت الجلسة على قلعة صلاح الدين كمحور بصري أساسي، لما تمثّله من رمز تاريخي يجمع بين الحكم، والدفاع، والدين، والذاكرة السياسية، حيث ظهرت القلعة في الصور من خلال أسوارها، وممراتها الحجرية، ومساحاتها المفتوحة، باعتبارها شاهدًا حيًا على تعاقب العصور، وليس مجرد موقع أثري صامت.


وجاء وجود همت همام داخل هذه المساحات بوصفه عنصرًا رابطًا بين الحاضر والماضي، في محاولة لتقديم التاريخ كحالة مستمرة، لا كحكاية منتهية.


توثيق الذاكرة الجنائية والاجتماعية
وشملت الجلسة تصوير مجموعة من المشاهد التوثيقية المرتبطة بتاريخ الجريمة والعدالة في مصر، من بينها صور توثّق قضايا شهيرة مثل ريا وسكينة، وحسب الله، وزينب وسمية، ضمن سياق يعكس جانبًا مهمًا من التاريخ الاجتماعي، بعيدًا عن الإثارة أو التناول السطحي، وبهدف إظهار كيف تعامل المجتمع والدولة مع الجريمة عبر الزمن.


كما تضمنت الصور مشاهد مرتبطة بتاريخ السجون، من زنازين، وأدوات حبس، ومشاهد توثيقية لظروف المساجين وأساليب العقاب القديمة، في طرح بصري يسلّط الضوء على قسوة الماضي، وتطوّر مفاهيم العدالة وحقوق الإنسان عبر المراحل التاريخية المختلفة.


رموز السلطة والتحوّل السياسي
وضمّت الجلسة صورًا توثيقية للرئيس الراحل محمد أنور السادات، باعتباره رمزًا لمرحلة مفصلية في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، في إشارة إلى التحوّل من الدولة التقليدية إلى الدولة المعاصرة، وربط المسار السياسي بالمسار الاجتماعي والثقافي داخل القلعة، التي احتضنت عصور حكم متعددة.


الهوية الدينية والفنية
كما شملت الصور توثيقًا معماريًا وفنيًا لـ مسجد السلطان داخل القلعة، إلى جانب مشاهد للخط العربي والزخارف، باعتبارها عناصر تعبّر عن الهوية الإسلامية والفنية لمصر، وتؤكد أن السياحة لا تقتصر على الآثار الحجرية، بل تمتد إلى الفنون والرموز الثقافية التي شكّلت الوجدان المصري.


التماثيل والرمزية التاريخية
وظهرت في الجلسة صور لأحد التماثيل داخل القلعة، بوصفه رمزًا بصريًا للتجسيد التاريخي، حيث تم التعامل مع التمثال كعنصر تعبيري يختصر مرحلة أو فكرة، ويُعيد طرح السؤال حول كيفية تخليد الذاكرة الوطنية عبر الفن والنحت.


رسالة تتجاوز الجمال
وأكدت همت همام أن هذه الجلسة لا تُعد الأولى في مسيرتها لدعم السياحة، حيث سبق لها تنفيذ جلسات تصوير وتغطيات ثقافية في شارع المعز، ضمن توجه واضح لاستخدام الصورة كأداة وعي، وليس كإطار جمالي فقط.


وقالت همت همام في تصريح لها:
«التمثيل الحقيقي لمصر لا يكون بالصورة فقط، بل بالوعي بتاريخها واحترام آثارها، لأن الهوية لا تُزيَّن… بل تُفهم وتُحمَل بمسؤولية.»


مشروع بصري برسالة ثقافية
وتُعد هذه الجلسة مشروعًا بصريًا ثقافيًا يدمج بين الصورة، والمكان، والذاكرة، في محاولة لإعادة تقديم المواقع الأثرية المصرية باعتبارها مساحات حيّة للسرد والتأمل، وليس مجرد خلفيات تصوير، بما يعكس دور الألقاب في دعم السياحة وإبراز الهوية الوطنية بصورة واعية ومسؤولة.